مولي محمد صالح المازندراني
274
شرح أصول الكافي
لا ترفع صلاته إلى عليين بل ترد عليه وربَّما يستدل به على وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهد إذ لا تجب الصلاة إلاَّ فيه اتفاقاً . قوله : ( فأبعده الله تعالى ) أي عن رحمته أو عن شفاعتي ( وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ذكرت عنده فنسى الصلاة عليَّ خطّىء به طريق الجنة ) خطىء بتشديد الطاء مهموز اللام مبني للمفعول والباء للتعدية والضمير المجرور راجع إلى من ، وطريق الجنة مفعول وأصله خطأ الله به طريق الجنة فحذف الفاعل وأقيم الظرف مقامه يعني جعله الله مخطئاً طريق الجنة غير مصيب إياه ، ثمَّ النسيان إن كان كناية عن الترك وقد فسره به ( عليه السلام ) في قوله تعالى في آدم ( عليه السلام ) : ( فنسى ولم نجد له عزماً ) فالأمر ظاهر ، وإن حمل على معناه الحقيقي فلعل ذلك لعدم الاهتمام به فليتأمل . * الأصل : 20 - أبو عليّ الأشعري ، عن الحسين بن عليّ ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ذُكرت عنده فنسي أن يصلّي عليُّ خطّأ الله به طريق الجنّة . 21 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن القدَّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمع أبي رجلا متعلّقاً بالبيت وهو يقول : اللهمّ صلّ على محمّد ، فقال له أبي : يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا حقّنا قل : اللّهم صلِّ على محمّد وأهل بيته . * الشرح : قوله : ( سمع أبي رجلا متعلّقاً بالبيت وهو يقول : اللهمّ صلّ على محمّد ، فقال له أبي : يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا حقّنا قل : اللّهم صلِّ على محمّد وأهل بيته ) البتر بتقديم الباء الموحدة على التاء المثناة الفوقانية بمعنى القطع قبل الإتمام يقول بترت الشيء أبتره كفرح بتراً قطعته قبل اتمامه وقد ابتره أي صيره أبتر ، وضمير التأنيث راجع إلى الصلاة ، وحقنا مفعول فيه أي لا تظلمنا في حقنا والظلم وضع الشيء في غير موضعه ، ومن هذا الخبر يستفاد وجوب ذكر أهل البيت معه عليهم السلام في الصلاة لأنه نهي عن البتر وعدَّ ذلك ظلماً ولا شكَّ أنَّ الظلم على أهل البيت حرام والاحتياط ظاهر ، وينبغي أن يعلم أنَّه لا نزاع في جواز ذكر الال في الصلاة تبعاً له ( صلى الله عليه وآله ) وإنَّما النزاع في جواز ذلك انفراداً وأصالة والذي عليه أصحابنا أجمعون الجواز لقوله تعالى مخاطباً للمؤمنين كافة : ( هو الذي يصلى عليكم وملائكته ) فإذا جاز الصلاة على آحاد المؤمنين فكيف لا يجوز على أشرف الاُمة وأخصهم به ( صلى الله عليه وآله ) وقوله تعالى : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ولا شك أنهم أصيبوا بأعظم المصائب وصبروا أجمل صبر